فوزي آل سيف

263

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

جابر بن عبدالله الأنصاري توفي سنة 78 هـ في المدينة المنورة عمره 94 سنة منذ اليوم الأول الذي التقى فيه برسول الله ( في العقبة مرافقاً لأبيه كان يجد منه اهتماماً خاصاً به، ومباركة، وكان هذا الإحساس يغمره بالرضا، والحب العميق للرسول (. لو لم يكن لرسول الله إلاّ تلك الأخلاق العالية لكفى بها دليلاً على نبوته، واتصاله بالخالق، كيف وهو يحمل المعجزة الخالدة: القرآن الكريم، ويحمل عدداً آخر من المعاجز التي تكفي كل واحده منها لهداية من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. إن الشجرة اليابسة التي لم ترَ الماء منذ سنين، لتتحول بلمسة من أنامله إلى أخرى مثمرة خضراء، وأن القليل من الطعام الذي لا يكفي لعدة أشخاص يتحول بين يديه المباركتين إلى مائدة يصدر منها العسكر الكبير شبعى. ففي الخندق شاهد جابر من بركات الرسول ( ما ينقله إلينا: عملنا مع رسول الله ( في الخندق فكانت عندي شويهة غير جدّ سمينة فقلت: والله لو صنعناها لرسول الله ( فأمرت امرأتي فطحنت لنا شيئاً من شعير فصنعت لنا منه خبزاً وذبحت تلك الشاة فشويناها لرسول الله، فلما أمسينا وأراد رسول الله (، الانصراف عن الخندق - وكنا نعمل فيه نهارنا فإذا أمسينا رجعنا إلى أهالينا- قلت: يا رسول الله إني صنعت لك شويهة كانت عندنا وصنعنا معها شيئاً من خبز هذا الشعير فأحب أن تنصرف معي إلى منزلي.. وإنما